Rachid Ezzaytouny
محاربة الفساد
محاربة الفساد
من مقومات الإصلاح هو محاربة الفساد بكافة أشكاله، والحد من انتشاره، لأن نشر الفساد بين الأمة يعتبر من أهم موانع الإصلاح.
إنّ البريطانيين لما جاؤوا إلى العراق قبل قرن، فتحوا في المدن المقدسة مواخير للبغاء، تحت لواء وحماية الحكومة العثمانية، وجعلوا فيها نساء سافرات غير مسلمات، وهكذا عملوا في الهند، وفي كل دولة أرادوا السيطرة عليها، فأخذوا بنشر الفساد فيها.
وذلك لأن الفساد يساعدهم على الاستعمار.
واليوم فاليهود من وراء ذلك، فهم كالأمس يوسعون دائرة الفساد، وقبل أيام كان في ألمانيا مؤتمر الفنون الجميلة واجتمع هناك ـ كما ورد في التقرير ـ عشرات الرؤساء للتشاور فيما بينهم، وكان منهم يهودي يملك ستة وخمسين مركزاً للدعارة وأنواع الفساد الجنسي ذكوراً وإناثاً.
إنّ (غاندي)[1] لما أراد إصلاح الهند وإنقاذها، كان يخالف البغاء والفساد أشد المخالفة، حتى أنه صام سبعة أيام لبغاء إحدى نساء جماعته في المؤتمر[2]، أما اليوم ففي الهند أماكن البغاء موجودة علناً.
وحيث كنا في العراق كان في بعض مدنها كالعاصمة وغيرها أماكن للبغاء كبيرة.
كما كان الأمر في إيران كذلك، حيث كان الشاه يقود ذلك بنفسه.
وهذا كله من سبل سيطرة المستعمرين على البلاد.
والآن في مختلف بلاد الغرب يعرف البغاء باسم الحرية ونحوها، لكن الواقع أن هذا الأمر هو:
1: هدم للعوائل وتفكيك وحدة بنائها[3].
2: إفساد الشباب من البنين والبنات[4].
3: كثرة الطلاق[5]، والعنوسة بين النساء.
4: القضاء على جمال المرأة بكثرة استعمال المكياج[6].
5: كثرة الأمراض الجنسية كالإيدز والأمراض الزهرية ونحوها[7].
ولذا فاللازم حظر البغاء من قبل الدول والحكومات، وأن يكتفي الإنسان بالزواج الشرعي وفي الإطار الإنساني الجميل الذي قرره الله عزّ وجلّ.
وذلك ممكن، فإن فطرة الإنسان وعقله تخالف الفساد، وكما أن عقلاء العالم سعوا في إيجاد التعددية ونفي الديكتاتورية عن بلادهم حتى أقلعوها بنسبة أو أخرى، فاللازم أن يحولوا دون إباحة الفوضى الجنسية ونشر المفاسد الأخلاقية، ويمنعوا من المعاشرة الجنسية غير الشرعية بين الجنسين أو الجنس الواحد مع مماثله.
[1] موهنداس كرامشاند غاندي (1869ـ1948م): فيلسوف ومجاهد هندي، ولد في بور بندر. اشتهر بلقب «المهاتما» أي النفس السامية، دعا إلى تحرير الهند من الإنجليز بالطرق السلمية والمقاومة السلبية بعيداً عن العنف. أدت جهوده إلى استقلال الهند عام 1947م. اغتاله براهماتي متعصب في 30 كانون الثاني (1948م). يعد من أبرز دعاة السلام.
[2] حزب المؤتمر الهندي تأسس عام (1885م) كحزب معارض للوجود البريطاني في البلاد، ثم قاد الهند نحو الاستقلال. واستطاع الاستئثار بالسلطة فيها بشكل شبه متواصل منذ (1948م) وحتى مطلع الثمانينات من القرن الماضي. تشكل الحزب في البداية كجمعية وطنية عامة فعقد مؤتمره التأسيسي في بومباي عام (1885م) وذلك بهدف تعريف الأعضاء بعضهم على بعض ورسم سياسة الحزب المقبلة. استلم غاندي قيادة الحزب بعد موت (كرفال ميها وبيلاك) وتعرض خلالها للاعتقال مرات عدة وذلك حتى استقلت الهند عام (1947م) فاغتيل من قبل أحد الهنود.
[3] وهذه بعض مشاكل العوائل حسب ما ورد في الإحصاءات:
50 مليون عملية إجهاض تجري سنوياً في العالم بينها 20 مليوناً في ظروف غير صحية.
يعتقد البعض بأن خروج المرأة للعمل حرم الشباب من الحصول على الوظيفة وكان من أسباب انتشار البطالة في العديد من الدول الإسلامية والأجنبية على حد سواء، ففي الكويت فقط وصل عدد العاملات من الإناث الكويتيات في القطاع الحكومي فقط إلى أكثر من 52 ألف موظفة مقابل 58 ألف موظف من الذكور، ومئات العاطلين من العمل من الرجال تبعاً لإحصائية عام 1998م. هذا بالإضافة إلى ما اضطرت آلاف العائلات إلى الاستعانة بالخادمات وما ترتب عليها من السلبيات في تربية الأولاد، وعلى صعيد المرأة نفسها فسلبيات خروجها تتمثل بتحملها لضغوط نفسية في العمل وفي البيت ممّا يجعلها عصبية المزاج ومقصرة في المكانين العمل والمنزل، وهذا من أسباب ارتفاع نسبة الطلاق في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مخيف، وعلى صعيد المرأة العاملة غير المتزوجة ارتفعت نسبة العنوسة وتأخر سن الزواج لدى المرأة. كما أصبحت الأمهات لا تحسن أداء أهم أعمال المرأة الضرورية كالطبخ والكي وبعض أعمال الخياطة البسيطة التي تتقنها أمهاتنا.
يقول استطلاع للرأي في بريطانيا: إن 70من النسوة العاملات يفضلن عدم الخروج إلى العمل.
في لبنان تبلغ نسبة إسهام المرأة في قوة العمل 20 كما أن 86 من النساء العاملات يشتغلن أجيرات في حين نجد 42 من النساء العاملات يشتغلن في قطاع الخدمات الاجتماعية و15 في قطاع الصناعة و15 في قطاع التجارة أما نسبة النساء اللاتي يشتغلن إطارات عليا ومديرات فهي 8. 4 %. وقد أجريت الدراسة على 520 عاملة في قطاع الألبسة وقد بينت أن المرأة العاملة تساهم بصفة أساسية في دخل العائلة حيث تتكفل أكثر من نصف النساء ممّا يفوق 50 من
